الملفات الساخنة في أروقة "العمل العربي 52": تقرير التشغيل التاسع والتحول الأخضر يتصدران أجندة 21 دولة بالقاهرة
قراءة في وثائق ومستندات المؤتمر: من الرؤية العربية 2045 حتى مراجعة قرارات لجنة الحرية النقابية واستراتيجيات التدريب المهني
انطلقت بالقاهرة أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومشاركة ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة (حكومات، وأصحاب أعمال، وعمال) من 21 دولة عربية. وتأتي هذه الدورة في توقيت هام لتشهد مراجعة شاملة لعدد من التقارير الفنية، المالية، والاستراتيجية التي تحدد مسار منظومة الإنتاج والتشغيل في المنطقة العربية خلال المرحلة المقبلة.
أولاً: تقرير المدير العام وخريطة التشغيل العربي
يتصدر أجندة المؤتمر التقرير التحليلي المقدم من السيد فايز علي المطيري، مدير عام منظمة العمل العربية وسكرتير عام المؤتمر. ويسلط التقرير الضوء على حصاد أنشطة المنظمة، إلى جانب إطلاق "التقرير التاسع للتشغيل والبطالة في الدول العربية".
يقدم تقرير التشغيل قراءة إحصائية دقيقة لواقع أسواق العمل، محذراً من اتساع الفجوة بين المخرجات التعليمية والمهارات الرقمية الحديثة ، كما يضع التقرير استراتيجيات حتمية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكداً أن الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة والوظائف الصديقة للبيئة يمثل الركيزة الأساسية لاستيعاب الطاقات الشبابية والحد من البطالة المتزايدة.
ثانياً: تقارير اللجان المستقلة والدستورية
تستعرض الجلسات العامة للمؤتمر نتائج أعمال اللجان الفنية والدستورية المتخصصة التي سبقت انعقاد الدورة الـ52، وأبرزها:
لجنة الحرية النقابية
حيث شهدت اللجنة عرض نتائج أعمال الدورة (45) المتعلقة ببيئة العمل، وتطوير التشريعات العمالية، وحماية حقوق العمال وضمان توازن العلاقات الإنتاجية.
يليها لجنة شؤون المرأة العربية
والتى من المقرر يتم فيها مناقشة توصيات الدورة (24) حول سبل تمكين المرأة العاملة اقتصادياً، وتوسيع مشاركتها في القطاعات التكنولوجية والاستثمارية.
رؤية التنمية المستدامة (2045):
وهى بدورها سيتم مراجعة تقرير المنظمة بشأن المبادرات التنفيذية المنبثقة عن الرؤية العربية 2045 لتحقيق التكامل الاقتصادي والإقليمي.
ثالثاً: الملف المالي والخطة الاستراتيجية (2027 – 2028)
تُخصص الدورة جزءاً أساسياً من أعمالها للجان التنظيمية والمالية، حيث يجري مراجعة تقارير هيئة الرقابة المالية والإدارية ومقترحات تطوير الأداء الفني لمكتب العمل العربي بالقاهرة والمراكز والمعاهد التابعة له.
كما تتضمن المداولات مناقشة مشروع خطة منظمة العمل العربية والموازنة التقديرية للدورة (2027–2028)، إلى جانب متابعة موقف المساهمات والمتأخرات المالية للدول الأعضاء، بما يضمن استدامة برامج التدريب والدعم الفني للمؤسسات الوطنية.
التضامن القومي والتنفيذ الفعلي:
إلى جانب الملفات التنموية، تظل قضية دعم العمال والشعب الفلسطيني حاضرة على رأس أولويات المؤتمر، من خلال إقرار برامج التمكين والتدريب لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة في الأراضي المحتلة.
وتتطلع أطراف الإنتاج المشاركة في ختام هذه الدورة إلى الخروج بتوصيات وقرارات عملية قابلة للتطبيق، تحول الأوراق والتقارير المطروحة إلى سياسات واقعية تدعم نمو سوق العمل العربي وتكامله.
تعليقات (0)