تحالفات لـ 4.5 مليار مستهلك واتفاقية مصرية هندية... القطاع الخاص يضع استراتيجية "التصنيع الثلاثي" في قمة البريكس

التواجد المصري بتوقيع اتفاقية تعاون مع اتحاد الغرف الهندية لتنمية التجارة والجذب الاستثماري، إلى جانب التنسيق مع الصين لتعزيز حضور القطاع الخاص المصري والأفريقي في الدورة المقبلة للمجلس.

سبتمبر 14, 2026 - 00:03
تم التحديث: 6 أيام مضت
0 0
تحالفات لـ 4.5 مليار مستهلك واتفاقية مصرية هندية... القطاع الخاص يضع استراتيجية "التصنيع الثلاثي" في قمة البريكس
تحالفات لـ 4.5 مليار مستهلك واتفاقية مصرية هندية... القطاع الخاص يضع استراتيجية "التصنيع الثلاثي" في قمة البريكس

في خطوة رسمت ملامح التوجه الاقتصادي المصري داخل تكتل "البريكس"، تحول الحضور المصري في اجتماعات مجلس أعمال المجموعة ومنتدى الأعمال المنعقد بالعاصمة الهندية نيودلهي، من مجرد مشاركة بروتوكولية إلى تقديم طرح استراتيجي متكامل لإعادة تشكيل سلاسل التوريد والقيمة في المنطقة، تُتوج به اتفاقية تعاون ثنائية جديدة مع الهند.

فالبيان الصادر عن الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية لم يعكس فقط نتائج لقاءات ثنائية، بل كشف عن رؤية تحليلية متقدمة تسعى للعبور بالعضوية المصرية من إطارها السياسي والتنظيمي إلى مكتسبات تصنيعية واستثمارية ملموسة

من التعاون الثنائي إلى "التحالفات الثلاثية"

أبرز ما حملته كلمة أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس مجلس أعمال البريكس، هو تحويل الفكر الاقتصادي من نموذج "التجارة البينية التقليدية" إلى نموذج "التصنيع والتعاون الثلاثي".

تعتمد هذه الرؤية على معادلة اقتصادية ذات ثلاثة مسارات

 وهى استغلال الاتفاقيات التجارية: الاستفادة من قاعدة اتفاقيات التجارة الحرة الشاملة التي ترتبط بها مصر، والتي تتيح الوصول إلى أكثر من 4.5 مليار مستهلك (في أفريقيا، العالم العربي، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، وغيرها)، وذلك عبر إقامة مصانع داخل مصر بمكونات من دول البريكس والتصدير لهذه الأسواق بإعفاءات جمركية.

 ثم  التحوط ضد اضطرابات الإمداد: تقديم القناة اللوجستية المصرية (قناة السويس، الموانئ، والشرايين البرية) كمركز تحول عالمي لتفادي الاختناقات التجارية الدولية.

 كذلك مشروعات إعادة الإعمار والبنية التحتية: تشكيل كونسورتيوم (تحالفات) بين شركات دول البريكس ونظيراتها المصرية لدخول مناقصات المشروعات الإنمائية في أفريقيا ودول الجوار.

توزيع تخصصي يعكس الجاهزية المصرية

أظهرت هيكلية الوفد المصري تنوعاً قطاعياً محترفاً يغطي المحاور الحيوية للاقتصاد؛ حيث تم توزيع الملفات على قيادات تنفيذية متخصصة:

  الصناعة والتصدير: ركّز على الدفع بالصناعات التحويلية والكيماوية.

 وبالنسبة للاءمن الغذائي والزراعة: هذا القطاع ناول شراكات الإنتاج الزراعي وسلاسل الغذاء.

 الطاقة والاقتصاد الأخضر: ركّز على التحول المستدام ومشاريع الطاقة المتجددة.

التمويل والخدمات المالية: استهدف آليات التمويل المبتكر وجذب رؤوس الأموال.

هذا التوزيع أتاح للجانب المصري عرض الفرص الفرعية الدقيقة واستقطاب اهتمام مجتمعات الأعمال بالدول الأعضاء.

اتفاقية التعاون المصرية الهنديه ومكاسب هامش القمة

لم تتوقف التحركات المصرية عند الجلسات العامة، بل امتدت لتحقيق نتائج ملموسة على رأسها الاتفاقيات الاقتصادية:

  توقيع اتفاقية التعاون المصرية - الهندية

حيث وقع رئيس غرفة القاهرة التجارية اتفاقية تعاون بين الاتحاد العام للغرف المصرية واتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، بهدف تنمية التبادل التجاري وجذب الاستثمارات وتبادل وفود رجال الأعمال.

  التنسيق مع القيادة الصينية القادمة

من خلال عقد مباحثات مع المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية (CCPIT) لضمان وضع الأولويات الاقتصادية المصرية والأفريقية على رأس جدول أعمال الدورة المقبلة للمجلس.

  استهدفت المباحثات الربط مع القارة السمراء

من خلال استثمار المنصة الدولية لدعوة القيادات الاقتصادية الأفريقية للمشاركة في القمة الأفريقية بالعلمين الشهر المقبل.

وتُشير هذه التحركات الميدانية إلى أن القطاع الخاص المصري بدأ يتناول عضوية "البريكس" كمحرك نمو حقيقي وفي حال ترجمة هذه التفاهمات إلى مشاريع على الأرض، فمن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة:

 ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) القادم من دول التكتل نحو المناطق الصناعية واللوجستية بمصر

 توطين للتكنولوجيا والتصنيع المشترك لزيادة المكون المحلي واختراق أسواق جديدة.

  تعزيز مكانة مصر كبوابة رئيسية لدول البريكس لنفاذ منتجاتها وخدماتها إلى القارة الأفريقية والشرق الأوسط

تعليقات (0)

User